
عن الدراما الكويتية
كتب/ ناصر المجرن
لم تعد صدارة الدراما الكويتية للمشهد الخليجي حدثا موسميا عابرا، بل تحولت إلى واقع ثابت تؤكده الأرقام وحجم الحضور على الشاشات. فمع كل موسم رمضاني، تثبت الكويت أنها تمتلك صناعة درامية متكاملة، قادرة على الإنتاج الكثيف دون التفريط في الحد الأدنى من الجودة.
في الموسم المرتقب، تدخل الدراما الكويتية السباق بأكثر من 14 مسلسلا طويلا ونحو 9 أعمال قصيرة، وهو زخم يعكس تنوعا واضحا في الموضوعات واتساعا في دائرة التجارب، سواء على مستوى النص أو الشكل. هذا التنوع يمنح المشاهد خيارات متعددة، ويحدومن هيمنة القالب الواحد الذي عانت منه الدراما الخليجية في مراحل سابقة.
اللافت في التجربة الكويتية هو قدرتها على الجمع بين النجومية والتجديد، حيث تحضر الأسماء الكبيرة جنبا إلى جنب مع طاقات شابة، في محاولة لخلق توازن بين الجذب الجماهيري وتطوير الأداء
كما أن الأعمال القصيرة باتت مساحة حيوية لاختبار أفكار جريئة، مستفيدة من التحولات التي فرضتها المنصات الرقمية.
في المحصلة، لا تتقدم الدراما الكويتية لأنها الأكثر عددا فقط، بل لأنها الأكثر تنظيما واستعدادا. صدارة تبنى بالتراكم والخبرة، لا بالضجيج، وتثبت الكويت من خلالها أنها ما زالت اللاعب الأقوى في معادلة الدراما الخليجية .