‫الرئيسية‬ كلام في الفن التاريخ .. يُكتب بالمواقف لا بالمناصب
كلام في الفن - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

التاريخ .. يُكتب بالمواقف لا بالمناصب

كتب : ناصر المجرن

في زمنٍ باتت فيه المسافات بين المسؤول والشارع واسعة، يظل التواصل الحقيقي قيمة نادرة، لا تتحقق إلا لدى مسؤول يؤمن بأن الاستماع جزء أصيل من موقعه، لا عبء عليه. ومن هذا المنطلق، يبرز اسم “عبدالرحمن المطيري” -وزير الإعلام والثقافة الشباب سابقا- كأحد النماذج المختلفة في المشهد الرسمي.

على الصعيد الشخصي، تواصلت معه أكثر من مرة عن فريق “فن الخليج” وكان التواصل مباشرا وصريحا، لم يكن مجاملة عابرة ولا ردودا بروتوكولية، بل حوارا حقيقيا يستمع فيه للملاحظات باهتمام، ويتعامل معها بجدية، خصوصا ما يتعلق بتلفزيون الكويت والمشهد الإعلامي عموما والأهم أنه كان يتابع ويهتم، وهو أمر نادر في العمل العام.

في عهده، شهدت قطاعات الإعلام، والفن، والثقافة، والشباب تغيرات واضحة وحراكا ملموسا، لم تأت من فراغ، بل من رؤية استراتيجية لكل قطاع، وإيمان بأن التطوير يبدأ بالاستماع، وبفتح قنوات التواصل مع المعنيين وأصحاب الرأي، حتى وإن كانت الملاحظات قاسية أو نقدية.

التاريخ لا يحفظ الألقاب، بل يحفظ المواقف. وسيسجل لعبدالرحمن المطيري أنه كان مسؤولا قريبا ، يسمع، ويتفاعل، ويؤمن بأن الإعلام والثقافة والشباب ليست ملفات تدار من المكاتب، بل نبض مجتمع يستحق الإصغاء. وهذا وحده إشادة مستحقة، بلا تجميل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.