دعوى في المغرب لإيقاف عرض “فتح الأندلس”: مغالطات تاريخية



لجأ المحامي المغربي بهيئة الرباط محمد المو، إلى القضاء الاستعجالي مطالبا بوقف عرض المسلسل التاريخي “فتح الأندلس”، الذي يعرض حاليا على 7 قنوات فضائية بينها تلفزيون المغرب والكويت والسعودية، فضلا عن منصات رقمية عدة.
واختصم المحامي المغربي، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون المغربي، التي تعرض المسلسل على القناة الأولى يوميا قبل أذان المغرب.
وقال المحامي في الدعوى، إن المسلسل حظي بمتابعة كبيرة بحكم بثه أثناء فترة الإفطار التي تشكل ذروة المشاهدة التلفزيونية، ما يزيد من تأثير محتواه على جمهور واسع من المغاربة، وانه “وعلى امتداد حلقاته التي عرضت حتى الآن، تفاجأ الجمهور أنه يتضمن محتوى لا ينسجم مع ثوابت تاريخ بلدنا، إذ إن أحداث المسلسل والشخصيات التي لعبت الدور المحوري فيه تنشر مضامين تحتوي على مغالطات تاريخية عدة، مسيئة للبديهيات التاريخية والجغرافية للمغرب، ومخالفة بذلك ما أجمعت عليه أغلب المصادر التاريخية العلمية التي أرخت للأحداث التي يتناولها المسلسل المذكور”.
وتعرض المسلسل، وفق “إرم نيوز”، لانتقادات عدة في المغرب منذ بداية عرضه، واتهمه بعض الباحثين في حساباتهم بمنصات التواصل الاجتماعي، بتشويه وطمس تاريخ المغاربة، والتقليل من الدور الذي قاموا به في فتح الأندلس.
وأشار الباحث عبدالوهاب رفيقي، إلى أن المسلسل يتضمن “تحريفا ومغالطات تاريخية” كثيرة جدا، كما انتقد الجانب الفني للعمل مقارنة مع أعمال مشابهة، مثل “ملوك الطوائف” و”ربيع قرطبة”.
واستغرب الناشط التربوي عبدالوهاب السحيمي، عرض العمل على التلفزيون الرسمي، وقال: “لم أفهم أبداً السماح لمسلسل (فتح الأندلس)، بأن يمر على قناة رسمية مغربية. مسلسل كله تزوير وكذب وافتراء على التاريخ. متى كانت طنجة والمغرب مجرد ولاية تابعة لحكام الشرق؟!، هذا العمل يحتقر المغرب وتاريخها وينكر ما قام به رجالات هذا البلد. يجب وقف الجريمة التي ترتكب في هذا المسلسل بحق تاريخ المغرب والمغاربة”.
يذكر أن “فتح الأندلس” مكون من 33 حلقة، إخراج محمد العنزي، الذي قال لموقع القناة المغربية الرسمية: اختار المسلسل تسليط الضوء على طارق بن زياد، هذا القائد العظيم الذي قاد الجيش، وتحرك بعدد بسيط وبإمكانيات أبسط بكثير من الطرف الآخر، واستطاع أن يهزم أحد أعظم جيوش المنطقة في ذلك الوقت، وهو الجيش الإسباني.
وكشف العنزي، أن إعداد السيناريو استغرق نحو سبعة أشهر، خلال ورشة عمل مكونة من 11 شخصاً، منهم الكويتي مدين الرشيدي، والسوريون صالح السلتي وإبراهيم كوكي ومحمد اليساري، والمصريان أبو المكارم محمد وصابر محمد، الذين ألفوا العمل ووضعوا هيكليته، وبعدها عرض النص على الأزهر الشريف وجرى منحه الموافقة الشرعية قبل بدء التصوير.
وأثار المسلسل جدلا بين الجزائريين والمغاربة في منصات “الميديا”، خلال تصويره في بيروت وتركيا، حيث اعتبر الجزائريون أن العمل تجاهل “الأصول الجزائرية” لطارق بين زياد.
وعلق الممثل المغربي هشام بهلول، الذي يؤدي دور أحد الفرسان المقربين من طارق بن زياد، قائلا: “لكل من يتهم مسلسلنا فتح الأندلس، ويجرد بطله من جنسيته المغربية وينسبها لدولة أخرى، فقد أخطأ وأنصحه بمراجعة التاريخ”.
بينما أفادت صحيفة لارازون الإسبانية، ان مخرج المسلسل محمد العنزي، حاول إقناع الجميع بأنه “لا جدوى من محاولة اختزال الزعماء المسلمين، ومنهم طارق بن زياد، إلى المناطق التي حددتها اتفاقيات سايكس بيكو… طارق وبقية قادتنا هم تراث أمة 1.5 مليار مسلم وليس لدولة  أو إقليم


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


مواضيع ذات صلة بـ دعوى في المغرب لإيقاف عرض “فتح الأندلس”: مغالطات تاريخية

جميع الحقوق محفوظة فن الخليج ©

تصميم شركة الفنون