إنتقاء الأعمال



انتقاء الأعمال

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا الشهر الفضيل، وأن يعيننا على صيامه وقيامه، ومن بين البرامج التي تلقى رواجاً في أوقات معينة في شهر رمضان متابعة المسلسلات الدرامية، ومنها مسلسلات هادفة تؤثر بشكل إيجابي على المجتمع، ويكون لها بالغ الأثر في تصويب المسارات، والاستفادة من بعض الوعظ بعيداً عن بعض الانتقادات التي تحاول التقليل من شأن الدراما، خصوصا الخليجية منها؛ كانتقادات التكرار، واللاهدفية، وعدم تمثيلها المجتمع، وما شابه، وإن كنا إلى قدر ما نرى أن بعض الأعمال الدرامية المقدمة بالإطار الواقعي خليجياً، لا تمت بالفعل إلى الواقع بصلة، وليست ذات أهداف محببة، ولا تستحق أساساً أن تنتج وتعرض على الجمهور.
لكن تمثل الدراما في جانبها الإيجابي سلاحاً قوياً يمكن استثماره على جميع المستويات، منها التعليمية والاجتماعية والدينية وحتى السياسية، وأسأل بشكل دائم عن الأعمال التي أعكف على متابعتها، ويحدد ذلك في الواقع طريقتي في انتقاء المسلسلات التلفزيونية أو التي قد يروق لي أن أطلق عليها اليوم اسم “المسلسلات المنصاتية” التي أتاحت لنا الفرصة لمشاهدة الأعمال في الوقت الذي يناسبنا دون الالتزام بالتسمر أمام شاشات التلفاز في أوقات محددة، وأكثر ما يهمنا في اختيار الأعمال هو أسماء النجوم المشاركة، إلى جانب أسماء الكتاب والمخرجين والقصة المتناولة وكيفية معالجتها، ومع وجود هذا الكم من الأعمال في موسم رمضان، فإنني أفضل اختيار عمل أو عملين على الأكثر للمتابعة، وقد أرحل مشاهدة عمل ما إلى ما بعد، وهو ما يميز هذه المرحلة من التطور في عرض الأعمال الدرامية، والتي أتاحت المجال بحرية فائقة للمشاهدة في الوقت والمدة اللتين تناسبان المشاهدين، إلى أن أصبح بالإمكان مشاهدة عشرات الحلقات في اليوم الواحد!
ولا يخفى على الجميع أنه في بعض السنوات يضعف مستوى الدراما إلى الدرجة التي لا يستحق أي منها المشاهدة، ويكون اختياري في الغالب من مشاهداتي للحلقة الأولى من كل عمل حتى إن كان ذلك ليس منصفاً لعمل يحتوي على ثلاثين حلقة، لكنني أعتبره الحل الوحيد لانتقاء ما أود مشاهدته من أعمال بين الكم الهائل من المعروض.

بقلم : الدكتور علي الصايغ


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


مواضيع ذات صلة بـ إنتقاء الأعمال

جميع الحقوق محفوظة فن الخليج ©

تصميم شركة الفنون