
منصة مرايا .. وجهة نظر
كتب: ناصر المجرن
في موسم رمضان هذا العام، قدمت منصة مرايا حضورا لافتا على خريطة الدراما، من خلال عرض 18 عملا دراميا خليجيا وعربيا، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو التنوع ومحاولة تلبية أذواق شرائح مختلفة من المشاهدين، وهو رهان يحسب للمنصة رغم صعوبته.
من أبرز الأعمال المعروضة حصريا على المنصة مسلسل “عائلة مائلة” للفنان أحمد الجسمي، وهو عمل ينتمي إلى الكوميديا الخفيفة، ويعتمد على مواقف يومية بسيطة وإيقاع هادئ. النص للكاتب عثمان الشطي، الذي سبق أن قدم مسلسل “بطن وظهر” وحقق من خلاله حضورا جيدا لدى الجمهور
كما يبرز مسلسل ” 11% ” كأحد الأعمال الإماراتية الكوميدية المعروضة حصريا على منصة مرايا، حيث يعتمد على الكوميديا ذات الطابع السريع، ويخاطب شريحة واسعة من المشاهدين الباحثين عن محتوى خفيف ضمن الموسم الرمضاني.
في المقابل، لم توفق منصة مرايا في اختيار مسلسل “قبل وبعد” .. أعمال عبدالعزيز المسلم التلفزيونية ذات كوميديا ثقيلة تعتمد على التوجيه المباشر والرسائل الواضحة.. يضع المشاهد أمام خطاب مباشر أقرب إلى الطرح التعليمي، وكأننا نتابع نسخة موجهة للكبار من “إفتح يا سمسم”
وعلى مستوى الدراما الاجتماعية، اختارت منصة “مرايا” مسلسل “خطوات صغيرة” للكاتبة أنفال الدويسان، وهي اسم غني عن التعريف. أعمالها معروفة بطابعها العائلي وملامستها الهادئة للواقع الخليجي
وتسجل الدراما الرمضانية عودة الكاتب عبدالعزيز الحشاش من خلال مسلسل درب الذهب. ومن خلال متابعتي للحلقات الأولى على منصة “مرايا ” يظهر العمل كأحد العناوين الجديرة بالمتابعة. الغموض والتشويق حاضران منذ البداية، فيما جاءت رؤية المخرج خالد راضي الفضلي مختلفة، حيث تحولت الصورة إلى عنصر سردي مواز للنص، مع تنوع واضح في زوايا التصوير وبناء المشاهد، ما يعكس جهدا إخراجيا كبيرا يستحق التقدير.
خلاصة القول، يمكن اعتبار منصة “مرايا” من المنصات المميزة هذا العام. ورغم تفاوت مستوى الأعمال المعروضة، فإن التنوع في الاختيارات والرهان على تجارب وأسماء مختلفة منح المنصة حضورا واضحا في سباق الدراما الرمضانية، وجعلها خيارا يستحق المتابعة دون تجميل أو مبالغة.